الشيخ عزيز الله عطاردي

23

مسند الإمام السجاد ( ع )

حدّثنا أبو يحيى محمّد بن عبد اللّه بن يزيد المقرى ، قال : حدّثنا سفيان بن عيينة عن الزهري ، قال كنت عند علىّ بن الحسين عليهما السّلام فجائه رجل من أصحابه فقال له علىّ ابن الحسين عليهما السّلام ما خبرك أيّها الرجل ، فقال الرجل : خبري يا بن رسول اللّه انى أصبحت وعلىّ أربع مائة دينار دين لا قضاء عندي لها ولي عيال ثقال ليس لي ما أعود عليهم به قال فبكى علىّ بن الحسين عليه السّلام بكاء شديدا فقلت له ما يبكيك يا ابن رسول اللّه . فقال وهل يعد البكاء الا للمصائب والمحن الكبار قالوا كذلك يا ابن رسول اللّه قال فاية محنة ومصيبة أعظم على حرّ مؤمن من أن يرى بأخيه المؤمن خلّة فلا يمكنه سدّها ويشاهده على فاقة فلا يطيق رفعها قال فتفرقوا عن مجلسهم ذلك فقال بعض المخالفين وهو يطعن على علىّ بن الحسين عجبا لهؤلاء ، يدعون مرة أن السماء والأرض وكلّ شيء يطيعهم وان اللّه لا يردّهم عن شيء من طلباتهم ثم يعترفون أخرى بالعجز عن اصلاح خواصّ اخوانهم فاتصل ذلك بالرجل صاحب القصة فجاء إلى علىّ بن الحسين عليه السّلام فقال له يا بن رسول اللّه بلغني عن فلان كذا وكذا وكان ذلك أغلظ علىّ من محنتى . فقال علىّ بن الحسين عليهما السّلام فقد أذن اللّه في فرجك ، يا فلانة احملي سحورى وفطورى فحملت قرصتين فقال علىّ بن الحسين عليهما السّلام للرجل خذهما فليس عندنا غيرهما فان اللّه يكشف عنك بهما وينيلك خيرا واسعا منهما فاخذهما الرجل ودخل السوق لا يدرى ما يصنع بهما يتفكّر في ثقل دينه وسوء حال عياله ويوسوس إليه الشيطان أين موقع هاتين من حاجتك فمرّ بسمّاك قد بارت عليه سمكته قد أراحت فقال له سمكتك هذه بائرة عليك وإحدى قرصتى هاتين بائرة علىّ فهل لك أن تعطيني سمكتك البائرة وتأخذ قرصتى هذه البائرة ، فقال نعم فأعطاه السمكة وأخذ القرصة ، ثمّ مرّ برجل معه ملح قليل مزهود فيه .